فارس الكلمات
11-08-2018, 03:18 PM
البيت الكبير
____________________
في زمن الفضاء الواحد والاتصالات المفتوحه
تتلاشي يوما بعد يوما الروابط الاجتماعيه
تتباعد المسافات وتزداد مساحات التقوقع
يتحول الصمت الي لغه يجيد الكل اتقانها
حين يجتمعون تتعلق اعينهم بشاشات الهواتف
يطلقون عليها النقاله لكنها بالحقيقه المتجمده
حين تاثرنا ببريقها وتجعلنا اسري لها
تنسينا ماحولنا من الام واهات وافراح من نحبهم
نتعود عالي الوحده ونعشقها
نكتفي من صله الارحام بالامنيات
لانجد حرجا في ان نلقي بالمسئوليه علي الاخرين
لا تكفينا كلمات اللوم والعتاب
ولعنات تصيب الزمن بانه المسئول
نتهم التكنولوجيا بكل ماتقترفه أيدينا
هكذا حلت بنا لعنات التطور واسرار المعرفه
احن الي كلمات ابي ونصائح الكبار
حين كنا نلتف حوله لنسمع القصص
ونكتسب المواعظ عن تجمعات الاهل
حين كان المصباح الغازي ينير الليل
والكل ينصت الي الاحاديث والحكمه
الكثير من الضحكات التي تخرج من القلب
وبعض القروش التي نسعد بها في الأعياد
ورائحه الطعام المخصص لكل مناسبه
الذي يرمز الي تجمع العائله ومحبتها
كيف كنت اقبل يد ابي وامي بسعاده
كيف كان يحملني جدي علي قدميه
كل شيء حولنا يشعرني بالحب
كبرنا علي الاحترام وتبادل المشاعر
نشارك بعضنا لحظات الفرح والحزن
ونصنع بتشابكنا جدارا لا ينهدم
لا تستطيع نوازع الشر ان تتمكن منه
رحل الاحباب وفارقونا الي الدار الحق
فجأة كان علينا ان نقرر ونقول كلمتنا
هل نستمر علي الطريق الذي عشناه يوما
هل تغيرنا الأحوال والحياه والتشرذم
ويقبع كل واحد داخل عالمه الخاص
هل تتفرق الاعواد الصلبه بعد حزمها
هيهات ان تتحول الأنهار عن مساراها
طالما كانت المياه تسير بطبيعتها
العلامات المحفوره داخل ذاكره قويه
لا تمحيها ابدا الظروف الطارئه
تظل كما هي شاهده وحاضره
تسعد بالناس وتفرح بهم
يحيها ضجيج الأطفال يمرحون
رائحه خبز النساء المجتمعات يمنحها الامل
ورجال يسعدون بالقاء سمارايتهم في المجلس
وتراحيب تقولها بشاشه الوجوه المستقبله
وصوت الأجداد الفرح بالضيوف
يبعث في النفس الطمانينه والسلام
بيت يفرح بالضيوف ويسعد بالارحام
حين تمر عليه يسعدك ضجيجه
تتمني لو تمتلك مثله يوما
صور وذكريات وحنين تحفظه الجدران
يظن الجميع ان زخارفه والوانه ورحابته
هي من تصنع التاريخ والمجد
لكن روعته وقيمته وجماله
تصنعها قلوب مؤمنه بالحب والخير
عاشت واينعت بكنف رجال
زرعوا وحصدوا بعد رحيلهم
رجال واحفاد مازالوا علي العهد
تسعدهم وتحييهم الأبواب المفتوحه
وهي تلقي بابتسامتها البشوشه
وتسمع دفئ ضحكتها
وانت تمر تتفقد روعه الماضي
او جائتك فرصا يوما ما
ان تكون من زوار البيت الكبير
_____________________
بقلمي 2018
____________________
في زمن الفضاء الواحد والاتصالات المفتوحه
تتلاشي يوما بعد يوما الروابط الاجتماعيه
تتباعد المسافات وتزداد مساحات التقوقع
يتحول الصمت الي لغه يجيد الكل اتقانها
حين يجتمعون تتعلق اعينهم بشاشات الهواتف
يطلقون عليها النقاله لكنها بالحقيقه المتجمده
حين تاثرنا ببريقها وتجعلنا اسري لها
تنسينا ماحولنا من الام واهات وافراح من نحبهم
نتعود عالي الوحده ونعشقها
نكتفي من صله الارحام بالامنيات
لانجد حرجا في ان نلقي بالمسئوليه علي الاخرين
لا تكفينا كلمات اللوم والعتاب
ولعنات تصيب الزمن بانه المسئول
نتهم التكنولوجيا بكل ماتقترفه أيدينا
هكذا حلت بنا لعنات التطور واسرار المعرفه
احن الي كلمات ابي ونصائح الكبار
حين كنا نلتف حوله لنسمع القصص
ونكتسب المواعظ عن تجمعات الاهل
حين كان المصباح الغازي ينير الليل
والكل ينصت الي الاحاديث والحكمه
الكثير من الضحكات التي تخرج من القلب
وبعض القروش التي نسعد بها في الأعياد
ورائحه الطعام المخصص لكل مناسبه
الذي يرمز الي تجمع العائله ومحبتها
كيف كنت اقبل يد ابي وامي بسعاده
كيف كان يحملني جدي علي قدميه
كل شيء حولنا يشعرني بالحب
كبرنا علي الاحترام وتبادل المشاعر
نشارك بعضنا لحظات الفرح والحزن
ونصنع بتشابكنا جدارا لا ينهدم
لا تستطيع نوازع الشر ان تتمكن منه
رحل الاحباب وفارقونا الي الدار الحق
فجأة كان علينا ان نقرر ونقول كلمتنا
هل نستمر علي الطريق الذي عشناه يوما
هل تغيرنا الأحوال والحياه والتشرذم
ويقبع كل واحد داخل عالمه الخاص
هل تتفرق الاعواد الصلبه بعد حزمها
هيهات ان تتحول الأنهار عن مساراها
طالما كانت المياه تسير بطبيعتها
العلامات المحفوره داخل ذاكره قويه
لا تمحيها ابدا الظروف الطارئه
تظل كما هي شاهده وحاضره
تسعد بالناس وتفرح بهم
يحيها ضجيج الأطفال يمرحون
رائحه خبز النساء المجتمعات يمنحها الامل
ورجال يسعدون بالقاء سمارايتهم في المجلس
وتراحيب تقولها بشاشه الوجوه المستقبله
وصوت الأجداد الفرح بالضيوف
يبعث في النفس الطمانينه والسلام
بيت يفرح بالضيوف ويسعد بالارحام
حين تمر عليه يسعدك ضجيجه
تتمني لو تمتلك مثله يوما
صور وذكريات وحنين تحفظه الجدران
يظن الجميع ان زخارفه والوانه ورحابته
هي من تصنع التاريخ والمجد
لكن روعته وقيمته وجماله
تصنعها قلوب مؤمنه بالحب والخير
عاشت واينعت بكنف رجال
زرعوا وحصدوا بعد رحيلهم
رجال واحفاد مازالوا علي العهد
تسعدهم وتحييهم الأبواب المفتوحه
وهي تلقي بابتسامتها البشوشه
وتسمع دفئ ضحكتها
وانت تمر تتفقد روعه الماضي
او جائتك فرصا يوما ما
ان تكون من زوار البيت الكبير
_____________________
بقلمي 2018